لا تعليقات

من معانى القرآن الكريم .. فسيكفيكهم الله

يقول تفسير الطبري فى تفسيره لقوله تعالى ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ( 137 ) )

يعني تعالى ذكره بقوله : “فسيكفيكهم الله ” ، فسيكفيك الله يا محمد ، هؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك : “كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ” ، من اليهود والنصارى ، إن هم تولوا عن أن يؤمنوا بمثل إيمان أصحابك بالله ، وبما أنزل إليك ، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وسائر الأنبياء غيرهم ، وفرقوا بين الله ورسله – إما بقتل السيف ، وإما بجلاء عن جوارك ، وغير ذلك من العقوبات ؛ فإن الله هو “السميع ” لما يقولون لك بألسنتهم ، ويبدون لك بأفواههم ، من الجهل والدعاء إلى الكفر والملل الضالة – “العليم ” بما يبطنون لك ولأصحابك المؤمنين في أنفسهم من الحسد والبغضاء .

ففعل الله بهم ذلك عاجلا وأنجز وعده ، فكفى نبيه صلى الله عليه وسلم بتسليطه إياه عليهم ، حتى قتل بعضهم ، وأجلى بعضا ، وأذل بعضا وأخزاه بالجزية والصغار .

أضف تعليق