السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية لايف ستايل صحة وجمال هل تصلح عملية زراعة الشعر لجميع النساء؟
زراعة الشعر للنساء

هل تصلح عملية زراعة الشعر لجميع النساء؟

من الأمور التي تشغل بال النساء اللاتي يعانين من فقدان للشعر هذه الأيام، هي مدى صلاحية العملية لهن، وما الذي يحدد هوية المرأة المؤهلة لعملية زراعة الشعر. هناك العديد من المعلومات المغلوطة التي ربما تقابل البعض بخصوص عمليات زراعة الشعر للنساء، ومن هنا نريد توضيح بعضا من أساسيات هذه العمليات بالنسبة للمرأة.

من المغالطات الشائعة التي يتم تداولها، أن البعض يصرح بوجود حالات كثيرة جدا من الصلع الوراثي لدى النساء، وأن معظم حالات تساقط الشعر لدى النساء تكون بسبب الصلع الوراثي والثعلبة الذكورية. لكن هذا الاعتقاد السائد عند البعض ليس له أساس من الصحة، حيث أن الدراسات التي أجريت حول هذه الحالات أظهرت أن تساقط الشعر عند النساء يعتبر عملية أكثر تعقيدا من تلك التي تحدث عند الرجال. هناك ثلاث حالات لتساقط الشعر في النساء، حالتان منهما تصلح لزراعة الشعر وحالة واحدة ربما تقابل مشاكل تعوق عملية زراعة الشعر.

من هم الحالات المؤهلة لإجراء الجراحة؟

الحالة الأولى، تكون فيها السيدات ذوات كثافة في خط الشعر الأمامي هن الأكثر ملائمة لعمليات زراعة الشعر. فمعظم هذه الحالات لديهن نمط ثابت، وإمداد مميز من شعر المنطقة المانحة وأيضا كثافة مناسبة في باقي مناطق فروة الرأس. هذه الحالة تحتاج فقط لزراعة شعر بالاقتطاف خاصة للمنطقة الأمامية بهدف تحسين وتصحيح خط الشعر الأمامي من أجل الحصول على شكل أفضل جماليا مثل المناطق الجانبية ومنطقة مؤخرة الرأس .

الحالتان الثانية والثالثة من النساء يعانين من تساقط الشعر المنتشر في جميع أنحاء فروة الرأس وليس منطقة معينة كما هو الوضع في الحالة الأولى. وربما تكون المنطقة المانحة من المناطق التي تعاني من هذا التساقط. وفي بعض الحالات المحظوظة تكون المنطقة المانحة غير مشوهة تماما بتساقط الشعر المفرط كما هو الحال في باقي فروة الرأس. وبعض هذه الحالات تعاني فقط من الشعر الخفيف في المناطق الجانبية من فروة الرأس دون مؤخرة الرأس، والحالات الغير محظوظة على الإطلاق هي تلك الحالات التي تعاني من الشعر الخفيف في باقي أجزاء المنطقة المانحة وهي جانبي ومؤخرة الرأس .

أساس الموضوع هنا هو عندما يتم اختيار الشخص المناسب لإجراء عملية زراعة الشعر، تكون المنطقة المانحة وتركيبها هي المتحكمة في الأمر بشكل كبير. والمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر المنتشر في فروة الرأس بشكل كامل وخصوصا المنطقة المانحة للشعر، يكونوا غير مناسبين بشكل ما لإجراء عمليات زراعة الشعر. وتتأثر أي خطوة نحو إجراء عملية زراعة الشعر بالآتي:

  • هل سيخف شعر المنطقة المانحة بعد اقتطاف الشعر منها، وإلى أي مدى ستتأثر تلك المنطقة؟
  • من الممكن أن تظهر الندوب في المنطقة المانحة وذلك بسبب قلة شعر هذه المنطقة بعد الاقتطاف.
  • من الممكن أن تسبب قلة كثافة شعر المنطقة المانحة في عدم الوصول للكثافة المرجوة في المنطقة المستقبلة.

السيدات اللواتي يعانين من تساقط الشعر في المنطقة الأمامية والوسطى من فروة الرأس أو تحديدا منطقة تاج الرأس يكن في غالبية الحالات مناسبات لإجراء عملية زراعة الشعر. والسيدات اللواتي ليس لديهم أي دليل على تساقط مستقبلي للمنطقة المانحة يكن أيضا لديهن منطقة مانحة غزيرة الشعر وبها وفرة تناسب عملية الزراعة. والسيدات اللواتي لديهن وفرة في مؤخرة الرأس دون جانبي الرأس من الممكن أن يكونوا مرشحين جيدين لعملية زراعة الشعر إذا كان :

  • هناك تناسب بين الشعر المتوفر في المنطقة الخلفية للرأس وحاجة المنطقة المستقبلة للشعر. فعلى سبيل المثال، يوجد وفرة من الشعر في مؤخرة الرأس تكفي المنطقة التي سيتم بها زراعة الشعر والفقيرة من ناحية الكثافة، تكون الكثافة المتوقعة هي مقياس نجاح العملية حتى لا يحدث أي تجريف للمنطقة المانحة أو عدم الوصول لكثافة مناسبة في المنطقة المستقبلة .
  • لا يوجد أي دليل على استمرار شعر المنطقة المانحة بمؤخرة الرأس في التساقط أو دليل على خفة الشعر في هذه المناطق. المشكلة هنا تكمن في عدم قدرتنا على عمل توقع كامل للتغيرات التي ستطرأ على المنطقة المانحة والتي ربما تستغرق سنوات لحدوث تلك التغيرات .

نمط تساقط الشعر في السيدات كبار السن

من السهل توقع نمط تساقط الشعر في السيدات كبار السن، وذلك لأن نمط هذا التساقط يكون به ثابت مع تقدم العُمر. ولكن في صغار السن ومرحلة الشباب يكون من الصعب توقع نمط وتطور تساقط الشعر لأن هذا النمط قد لا يكون ثابتا بعد، ويحتاج الوقت ليكون نمط معلوم ومستقر. من المهم أيضا أن نعلم حقيقة الحالة الصحية والنفسية للمرأة والتي تؤثر بشكل كبير على نمط تساقط الشعر أكثر من الرجال في غالبية الحالات. وذلك بسبب اختلاف الهرمونات الجنسية والحمل والرضاعة والزواج نفسه يؤثر على الهرمونات ومعدلاتها في النساء. من المهم أن تجري أي سيدة تعاني من أي نوع من أنواع التساقط المفرط المنتشر في فروة الرأس بعض التحاليل الطبية والاختبارات البدنية واختبار الأنيميا، اختلال وظائف الغدة الدرقية، اختبار اختلال الهرمونات، اختلال الكولاجين الوريدي، وكثير من الاختبارات الأخرى الخاصة بحالة صورة الدم أو أي خلل أخر ربما يتطلب تدخل طبي .

لحسن الحظ، يكون معظم النساء مرشحات جيدات لإجراء عمليات زراعة الشعر. ويكون نجاح العملية متوقفا على التقييم الأولى الذي يسبق العملية والاستشارة الأولية المستفيضة لما يمكن تحقيقه من العملية على المدى القصير والمدى الطويل.

مصدر المقال


تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *