الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية منوعات حقائق مُدهشة قد لا تعرفها عن قناة السويس
main396-810x456[1]

حقائق مُدهشة قد لا تعرفها عن قناة السويس

في السابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني سنة 1869، افتتحت رسمياً قناة السويس التي تصل بين البحر الأحمر والمتوسط، في احتفال رسمي في ميناء بورسعيد المصري.

استغرق العمل على تخطيط وبناء القناة أكثر من 15 سنة، وتوقف بناؤها عدة مرات بسبب النزاعات السياسية، ونقص اليد العاملة، وحتى بسبب انتشار مرض الكوليرا، لكن في النهاية عندما اكتملت، غيرت هذه القناة المائية التي يبلغ طولها 101 ميل طرق التجارة والشحن العالمية، من خلال السماح للسفن باختصار الطريق القديم حيث كانت تضطر لالتفاف حول القارة الإفريقية.

فيما يلي بعض الحقائق التي قد لا تعرفها عن القناة التي تصل الغرب بالشرق..

تعود أصولها لمصر القديمة

1779[1]

قناة السويس الحالية الحديثة ليست إلا الأحدث من عدة ممرات مائية شقت في مصر. من المحتمل أن الفرعون المصري سنوسرت الثالث قد بنى قناة مائية تصل البحر الأحمر بنهر النيل سنة 1850 قبل الميلاد، حسب مصادر قديمة، فإن كلاً من الفرعون نخو الثاني وداريوس الفارسي بدءا بمشروع لبناء قناة مشابهة لكنهما اضطرا لترك هذا المشروع فيما بعد.

من المفترض أن العمل على القناة انتهى خلال القرن الثالث قبل الميلاد في عهد البطالمة، والعديد من الشخصيات التاريخية ومنها كليوباترا من الممكن أن تكون استخدمتها خلال أسفارها. تختلف الطريق التي تمر بها قناة الفراعنة القديمة عن طريق قناة السويس الحالية المباشرة، فهي تمر بالصحراء إلى نهر النيل ومن ثم إلى البحر المتوسط.

فكر نابليون بونابرت ببنائها

2589[1]

بعد احتلاله لمصر سنة 1798، أرسل نابليون فريق مسح للتحقق من قابلية شق قناة السويس من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، لكن بعد أربعة رحلات استطلاع ومسح للمنطقة، توصل الفريق لاستنتاج خاطئ مضمونه أن أي محاولة لحفر القناة، ستؤدي لفيضان كارثي في دلتا النيل، وذلك لأن البحر الحمر أعلى ب 30 قدماً من المتوسط.

نتيجة للحسابات الخاطئة صرف نابليون نظره عن المشروع، وتوقفت الخطط لتشييد القناة حتى عام 1847 عندما أعلن فريق من الباحثين أنه لا يوجد اختلاف كبير في الارتفاع بين البحرين.

كانت بريطانيا من أشد المعارضين لبنائها

3490[1]

بدأ التخطيط لبناء قناة السويس رسمياً سنة 1854، عندما توصل سياسي فرنسي سابق يدعى فرديناند ديليسبس لاتفاق مع نائب الملك المصري على إنشاء شركة قناة السويس.

بما أن عرض ديليسبس كان مدعوماً من الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث، فقد اعتبر الكثير من رجال الدولة البريطانيين بناء القناة مخططاً سياسياً فرنسياً لتقويض سيطرة بريطانيا على الملاحة البحرية.

قال السفير البريطاني في فرنسا أن دعم بناء القناة سيعد عملاً انتحارياً، وعندما حاول ديليسبس بيع أسهم في شركة القناة، قالت الصحف البريطانية أن المشروع هو سرقة صارخة لأموال الناس البسطاء.

استمرت الحكومة البريطانية بنقد القناة أثناء فترة بنائها، لكنها ابتاعت فيما بعد 44 بالمئة منها عندما اضطرت الحكومة المصرية المحاصرة مالياً لعرض أسهمها في مزاد علني سنة 1875.

بنيت باستخدام مزيج من العمل القسري وأحدث الآلات في ذلك العصر

4-[1]

تطلب بناء القناة قوة بشرية ضخمة، فقامت الحكومة المصرية في البداية بتوفير العمال قسراً من خلال إجبار الفقراء على العمل بأجور ضئيلة وتحت التهديد باستخدام القوة، وفي سنة 1861 استخدم عشرات الآلاف من الفلاحين والقرويين المعاول والمجاريف لحفر الأجزاء الأولية من القناة يدوياً.

كان تقدم العمل بطيئاً جداً، وواجه المشروع عقبة تمثلت بقرار حاكم مصر إسماعيل باشا المفاجئ بحظر العمل القسري سنة 1863. واجه المشروع بعد ذلك نقصاً كبيراً في العمال، واضطر ديليسبس وشركة قناة السويس لتغيير استراتيجية البناء، وبدأوا باستخدام عدة مئات من آلات الحفر والمجاريف التي تعمل بواسطة الفحم والبخار والتي صنعت خصيصاً من أجل هذه المهمة.

أدى استعمال التكنولوجيا لتقدم سريع في العمل، ومن ال75 مليون متر من الرمال التي أزيلت كان نصيب الآلات ثلاثة أرباع الكمية.

كان تمثال الحرية معداً لقناة السويس

5373[1]

عندما شارف العمل في القناة على الانتهاء سنة 1869، حاول النحات الفرنسي فريديريك أوغست بارتولدي إقناع ديليسبس والحكومة المصرية بالسماح له ببناء تمثال يسمى “مصر تجلب الضوء لآسيا” وينصب التمثال عند مدخل القناة من جهة البحر المتوسط، وقد تخيل بارتولدي التمثال بشكل امرأة بطول 90 قدماً ترتدي ملابس فلاحة مصرية وتحمل مشعلاً كبيراً في يدها ليستخدم كمنارة لتوجيه السفن نحو القناة.

لم يقدر للتمثال أن يصبح حقيقة لكن بارتولدي تابع تصوراته عن التمثال، وكشف عنه في النهاية في ميناء نيويورك وسمي “الحرية تنور العالم” وعرف فيما بعد بتمثال الحرية.

حاول ديليسبس فيما بعد بناء قناة بنما وفشل

6314[1]

بعد أن أسكت النقاد بإتمامه لقناة السويس، وجه ديليسبس اهتمامه نحو حفر قناة في مضيق بنما في القارة الأمريكية. بدأ العمل سنة 1881 لكن رغم توقعات ديليسبس بسهولة المهمة مقارنة بقناة السويس إلا أن المشروع تحول إلى فوضى عارمة.

توفي الآلاف خلال عملية البناء بسبب الحرارة العالية والأمراض، وصرف الفريق حوالي 260 مليون دولار دون إكمال المشروع.

علق أسطول من السفن في القناة لمدة ثماني سنوات

7246[1]

أغلقت الحكومة المصرية قناة السويس في حزيران يونيو عام 1967 خلال العدوان الإسرائيلي على مصر، وسدت مداخلها بواسطة الألغام المائية وهياكل السفن الغارقة. في ذلك الوقت كانت 15 سفينة شحن راسية في وسط القناة في البحيرة المرة الكبرى، وبقوا هناك لثمانية سنوات حتى أطلق عليهم لقب “الأسطول الأصفر” لأن الرمال الصحراوية شكلت كتلاً على سطوح السفن.

شكل معظم أفراد الطواقم نوبات لأداء مهمات مختلفة على السفن مدتها ثلاثة أشهر، لكن الباقين قضوا وقتهم بتشكيل مجتمع خاص بهم واستضافة أحداث رياضية واجتماعية، وبمضي السنين طور الأسطول طوابعه الخاصة ونظام تجارة داخلي خاص به.

سمح للأسطول بالمغادرة أخيراً سنة 1975، لكن عندها لم تكن سوى سفينتان تصلحان للقيام بالرحلة.

ستخضع القناة لإصلاحات شاملة

8-[1]

ازدادت الحركة في قناة السويس خلال السنوات الأخيرة، حيث تعبرها 50 سفينة يومياً تقريباً، وتؤمن القناة سنوياً لمصر حوالي 5 مليار دولار، لكن هناك مشكلتان في القناة هما ضيقها وانخفاض عمقها، وهذا ما يسبب عدم قدرة السفن الضخمة الحديثة على التحرك بالاتجاهين في وقت واحد.

أعلنت السلطات المصرية سنة 2014 عن خطة لزيادة عمق القناة، وشق مسار فرعي للقناة بطول 22 ميل، تبلغ كلفة المشروع 8.5 مليار دولار، وتأمل الحكومة المصرية بأن تضاعف أرباحها السنوية من القناة.


تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *